ابن نجيم المصري

493

البحر الرائق

الظهيرية فقال : إن العجل يدخل والجحش لا يدخل لأن البقرة لا ينتفع بها إلا بالعجل ولا كذلك الأتان اه‍ . وفي القنية : يدخل الولد الرضيع في الكل دون الفطيم ، ولو باع عبدا له مال إن لم يذكره في البيع فهو للبائع لأنه كسب عبده ، وإن باعه مع ماله بكذا ولم يبين المال فسد البيع ، وكذا لو سماه وهو دين على الناس أو بعضه . وإن كان عينا جاز إن لم يكن من الأثمان ، وإن كان الثمن من جنس مال العبد بأن كان الثمن دراهم ومال العبد دراهم ، فإن كان الثمن أكثر جاز ، وإن كان مثله أو أقل لا يجوز لأنه بيع العبد بلا ثمن ، وإن كان منها ولم يكن من جنسه بأن كان دراهم ومال العبد دنانير أو على العكس جاز إذا تقابضا في المجلس . وكذا لو قبض مال العبد ونقد حصته من الثمن ، وإن افترقا قبل القبض بطل العقد في مال العبد . ولو اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة ، فإنه كانت في الصدف فهي للمشتري وإلا فإن كان البائع اصطاد السمكة يردها المشتري على البائع وتكون عند البائع بمنزلة اللقطة يعرفها حولا ثم يتصدق بها ، وإن اشترى دجاجة فوجد في بطنها لؤلؤة يردها على البائع ، وإن اشترى سمكة فوجد في بطنها سمكة فهي للمشتري ، كذا في الخانية . ولو اشترى دارا فوجد في بعض جذوعها مالا إن قال البائع هو لي كان له فيرده عليه لأنها وصلت إلى المشتري منه ، وإن قال ليس لي كان كاللقطة ، كذا في الظهيرية . وقيد في البزازية كونه للبائع بحلفه . ولو باع عبدا أو جارية كان على البائع من الكسوة ما يواري عورته ، فإن بيعت في ثياب مثلها دخلت في البيع وللبائع أن يمسك تلك الثياب ويدفع غيرها من ثياب مثلها يستحق ذلك على البائع ، ولا يكون لها قسط من الثمن حتى لو استحق الثوب أو وجد بالثوب عيبا لا يرجع على البائع بشئ ولا يرد عليه الثوب ، ولو هلكت الثياب عند المشتري أو تعيبت ثم رد الجارية بعيب ردها بجميع الثمن . وذكر الشارح أنه لو وجد بالجارية عيبا كان له أن يردها بدون تلك الثياب اه‍ . أي إذا هلكت ، وأما مع قيامها فلا بد من ردها وإن كانت تبعا وإلا لزم حصولها للمشتري من غير مقابل بل وهو لا يجوز . وفي الظهيرية : باع جارية وعليها قلب فضة وقرطان ولم يشترطا ذلك والبائع ينكر قال : لا يدخل شئ من الحلي في البيع وإن سلم البائع الحلي لها فهو لها وإن سكت عن طلبها وهو يراها فهو بمنزلة التسليم اه‍ . وفي الكافي : رجل له أرض بيضاء ولآخر فيها نخل فباعهما رب الأرض بإذن